السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
74
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
الإقامة ولكن مردّدا بين الفرد الّذي هو يبقى إلى الآن وهو الوجوب النفسي وبين الفرد الّذي لا يبقى وهو الغيري ، فإنّه بعد سقوط التكليف بذلك الغير - إمّا بخروج وقته وقلنا بسقوطه بذلك ، وإمّا بالإطاعة ، وإمّا بالعصيان - لا يبقى مورد لطلبه . وأمّا الشكّ على نحو الصورة الثانية : وهو أن يكون الشكّ في كيفيّة وجوب الإقامة مستلزما للشكّ في أنّ الصلاة الواجبة مقيّدة بها أم لا ؟ فالكلام بالنسبة إلى الإقامة ما مرّ . وأمّا بالنسبة إلى الصلاة ، فإمّا أن يكون الشكّ في حال عدم التمكّن من الإقامة ، أو في حال التمكّن منها ، فإن كان في حال عدم التمكّن منها ، فإن كان الوجوب الغيري المحتمل للإقامة على نحو مطلق الطهارة مائيّة أو ترابيّة في الصلاة بحيث يكون تركها موجبا لبطلانها وإن كان عن اضطرار فلا إشكال في عدم تنجّز وجوب الصلاة ، لعدم العلم به حينئذ ، فإنّه إذا كانت الإقامة واجبة غيريّا بالنسبة إليها على نحو مطلق الطهور بحيث يكون تركها ولو اضطرارا موجبا لعدم حصول الصلاة وكانت غير مقدورة فلا إشكال في عدم تنجّز الصلاة ، وإذا كانت الإقامة واجبة نفسيّا فالصلاة تكون منجّزة ، فيحصل من ذلك الشكّ في تنجّز الصلاة وعدم العلم به ، وهو كاف في الحكم بعدم تنجّزها . نعم لو مضت مدّة يمكن إيقاع الصلاة وكان في تلك المدّة متمكّنا من الإقامة ثمّ حصل له عدم التمكّن من الإقامة أمكن أن يقال باستصحاب وجوب الصلاة حينئذ بناء على القسم الثاني من استصحاب الكلّي ، فإنّه على هذا التقدير يقال : كانت الصلاة في تلك المدّة واجبة سواء كانت الإقامة واجبة نفسيّا أو غيريّا على نحو مطلق ، وبعد عدم التمكّن من الإقامة يقال : إن كان وجوب الإقامة نفسيّا فوجوب الصلاة باق بعد عدم التمكّن من الإقامة ، وإن كانت الإقامة واجبة غيريّا على ذلك النحو فبعد عدم القدرة عليها يرتفع وجوب الصلاة . وهذا بخلاف ما إذا كانت الإقامة من أوّل وقت الصلاة غير مقدورة فإنّه على هذا التقدير لا يحصل العلم بتنجّز الصلاة من أوّل الأمر كما عرفت . وإن لم يكن على نحو مطلق الطهارة أي الركنيّة فلا